اعراض اضطراب هرمونات المبيض شائعة جدا؛ سواء في سنّ المراهقة أو في مرحلة الخصوبة أو حتى مع اقتراب انقطاع الطمث.
اعراض اضطراب هرمونات المبيض
عندما يختلّ توازن الهرمونات، تظهر مجموعة من الأعراض التي قد تكون بسيطة في البداية ثم تزداد شدّة مع الوقت وتنتج عن خلل في إفراز هرموني الإستروجين والبروجسترون (هرمونات المبيض)، إلى جانب الأندروجينات التي توجد بنسبة صغيرة في جسم المرأة. ويؤدي أي اختلال في هذه النسب إلى تأثيرات واضحة على الجهاز التناسلي والجسم بالكامل..
● اضطراب الدورة الشهرية
كيف أعرف أن لدي خلل بالهرمونات؟ أشهر اعراض اضطراب هرمونات المبيض هو عدم انتظام الدورة؛ إذ يعد انتظام الدورة الشهرية مؤشرًا مباشرًا على توازن الهرمونات. فعند اختلال هذا التوازن، قد تصبح الدورة غير منتظمة أو تتأخر لفترات طويلة أو تأتي في فترات متقاربة جدًا.
وقد يختلف أيضًا تدفق الدم في كل دورة؛ فتكون كمية الدم أقل أو أكثر من المعتاد. وفي بعض الحالات الشديدة قد تنقطع الدورة تمامًا لفترة طويلة، وهو ما يُعرف بانقطاع الطمث الثانوي.
● صعوبة الحمل وضعف الإباضة
ينتج عن اضطراب هرمونات المبيض للمتزوجات خلل في عملية الإباضة وبالتالي تأخر الإنجاب، حيث قد لا يطلق المبيض بويضة ناضجة بانتظام، أو لا تحدث الإباضة إطلاقًا.
وبالتالي تحدث صعوبة في حدوث الحمل؛ كما يمكن أن تتأثر جودة البويضات المنتجة، مما يقلل من فرصة التخصيب حتى عند حدوث الإباضة.
وقد يختلف أيضًا تدفق الدم في كل دورة؛ فتكون كمية الدم أقل أو أكثر من المعتاد. وفي بعض الحالات الشديدة قد تنقطع الدورة تمامًا لفترة طويلة، وهو ما يُعرف بانقطاع الطمث الثانوي.
● زيادة نمو الشعر في أماكن غير معتادة
من اعراض اضطراب هرمونات المبيض والعلامات المميزة زيادة نمو الشعر في أماكن لا ينمو فيها عادة مثل الوجه، الذقن، الصدر، البطن، والفخذين. ويحدث ذلك نتيجة زيادة إفراز الهرمونات الذكرية (الأندروجينات) من المبيض. هذا النمو غير المرغوب يسبب انزعاجًا نفسيًا ويؤثر في الثقة بالنفس.
● تساقط الشعر وضعف فروة الرأس
على العكس من زيادة الشعر في مناطق معينة، قد تلاحظ المرأة فرغات في شعر الرأس أو تساقط بشكل ملحوظ. ويحدث هذا غالبًا عندما يختلّ التوازن بين الإستروجين والأندروجين، إذ إن الإستروجين يساعد في الحفاظ على كثافة الشعر، بينما يؤدي ارتفاع الأندروجين إلى إضعاف بصيلات الشعر.
● زيادة الوزن وصعوبة فقدانه
يؤدي الخلل الهرموني إلى بطء في عملية الأيض، واحتباس السوائل في الجسم، وزيادة تراكم الدهون خاصة في منطقة البطن والخصر والفخذين. كما أن انخفاض هرمون الإستروجين قد يؤثر في توزيع الدهون بالجسم، فيجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة حتى مع ممارسة الرياضة أو اتباع حمية غذائية صحية.
● التقلبات المزاجية والاكتئاب
الهرمونات الأنثوية تلعب دورًا مباشرًا في تنظيم المواد الكيميائية المسؤولة عن المزاج في الدماغ مثل السيروتونين والدوبامين.
لذلك، من اعراض اضطراب هرمونات المبيض أن تعاني المرأة من تقلبات مزاجية، وشعور بالحزن أو العصبية دون سبب واضح. وقد تتطور هذه الحالة إلى اكتئاب خفيف أو متوسط، خاصة قبل الدورة الشهرية أو بعد الولادة أو أثناء سنّ اليأس.
● ضعف الرغبة الجنسية
يُعد انخفاض الدافع الجنسي أحد اعراض اضطراب هرمونات المبيض الأساسية، خاصة عند انخفاض هرمون الإستروجين أو التستوستيرون. قد تشعر المرأة بعدم الاستمتاع بالعلاقة الزوجية أو صعوبة في الوصول إلى الإثارة، إضافة إلى جفاف المهبل الذي يجعل العلاقة مؤلمة أو غير مريحة.
● جفاف المهبل والحكة المهبلية
يحدث هذا العرض غالبًا بسبب انخفاض الإستروجين الذي يحافظ على ترطيب ومرونة الأنسجة المهبلية. يؤدي الجفاف إلى شعور بالحكة أو الحرقان في المنطقة الحساسة. ومع مرور الوقت، قد تزداد حدة هذه المشكلة إن لم تُعالج.
● الهبات الساخنة والتعرّق الليلي
تشعر المرأة فجأة بحرارة شديدة في الوجه أو العنق تمتد إلى الجزء العلوي من الجسم، يتبعها تعرّق غزير. ويُعد هذا العرض من علامات انخفاض الاستروجين، خصوصًا في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.
● آلام الحوض وأسفل البطن
يمكن أن تشعر المرأة بألم مستمر أو متكرر في أسفل البطن نتيجة لتغيرات الهرمونات التي تؤثر على المبيضين وبطانة الرحم. وقد يكون الألم خفيفًا أو حادًا، ويزداد في فترة الإباضة أو قبل نزول الدورة الشهرية.
● تغيرات في البشرة والجلد
تؤدي زيادة الهرمونات الذكرية إلى زيادة إفراز الدهون من الغدد الدهنية، ومنها: ظهور حب الشباب خاصة في منطقة الوجه والظهر.
بينما يسبب انخفاض الاستروجين جفاف البشرة وفقدان نضارتها ومرونتها. كما قد يلاحظ تغير لون البشرة أو ظهور تصبغات.
● التعب العام والإرهاق المستمر
يؤثر الخلل الهرموني على مستويات الطاقة في الجسم؛ إذ يسبب اضطرابًا في تنظيم سكر الدم ووظائف الغدة الدرقية، مما يؤدي إلى الشعور المستمر بالإجهاد حتى بعد النوم الكافي. كما يمكن أن يؤدي إلى ضعف التركيز، وفقدان القدرة على إنجاز المهام اليومية بنفس النشاط المعتاد.
● اضطرابات النوم والأرق
من أكثر اعراض اضطراب هرمونات المبيض المزعجة، إذ قد تشكو المرأة من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل. ويرتبط ذلك بانخفاض هرمون الإستروجين وارتفاع الكورتيزول، مما يؤثر على الساعة البيولوجية للجسم. كما أن الهبات الساخنة والتعرّق الليلي قد يفاقمان الأرق.
● تورّم الجسم وانتفاخه
من اعراض اضطراب هرمونات المبيض حدوث توم وانتفاخ للجسم نتيجة احتباس السوائل في الجسم بسبب تغيّر مستويات الهرمونات، خاصة قبل الدورة الشهرية. يظهر الانتفاخ غالبًا في القدمين، اليدين، أو الوجه، ويصحبه شعور بالثقل أو عدم الراحة.
● الصداع المزمن
تعاني بعض النساء من صداع متكرر، خاصة قبل الدورة الشهرية أو أثناءها، بسبب تغير مستوى الهرمونات الأنثوية. وقد يكون الصداع على شكل صداع نصفي مصحوب بحساسية من الضوء أو الضوضاء.
● تغيرات الشهية والرغبة في تناول أطعمة معينة
تؤثر الهرمونات على مراكز الجوع والشبع في الدماغ، مما يؤدي إلى زيادة الشهية أو الرغبة الشديدة في تناول السكريات والكربوهيدرات. هذه التغيرات قد تساهم في زيادة الوزن مع الوقت.
● هشاشة العظام وضعف الكتلة العضلية
عند انخفاض الإستروجين لفترة طويلة، يقل امتصاص الكالسيوم في العظام، مما يؤدي إلى ضعفها وزيادة احتمال تعرضها للكسر. كما يمكن أن يؤدي الخلل الهرموني إلى ضعف الكتلة العضلية والشعور بآلام في المفاصل.
● برودة الأطراف والشعور بالوخز
قد يؤدي اضطراب الهرمونات ايضاً إلى ضعف الدورة الدموية في الأطراف، فيشعر الجسم ببرودة دائمة في اليدين والقدمين، وأحيانًا بوخز أو تنميل خفيف.
الخلاصة
تظهر اعراض اضطراب هرمونات المبيض عادة في صورة عدم انتظام الدورة، صعوبة الحمل، تقلبات مزاجية، زيادة الوزن، نمو شعر زائد، تساقط الشعر، حب الشباب، أو انخفاض الرغبة الجنسية.
ورغم أن تعدد هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود اضطراب خطير، إلا أنه يشير إلى تأثر توازن الهرمونات. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب عند ظهور أكثر من عرض أو استمرارها لفترة طويلة، إذ إن الكشف المبكر عن أي خلل




